تقنية النانو تتيح اكتشاف مرض ألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض

كشفت دراسة جديدة أنه من الممكن رصد مرض ألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض، وذلك بفضل العلامات الموجودة في الدم التي اكتشفها العلماء.
واستخدم العلماء تقنية النانو لاستخراج إشارات التنكس العصبي من الاختبارات التي أجريت على الفئران.
ويقول العلماء إن النتائج التي تلتقط العلامات المبكرة لاضطراب الدماغ توفر إمكانات هائلة لمرضى ألزهايمر وغيره من أشكال الخرف لتلقي العلاج الفعال قبل تعرضهم لأضرار كبيرة. ويُشخص مرض ألزهايمر حاليا من خلال فحوصات الدماغ وفقط مرة واحدة تظهر على الشخص أعراض سلوكية، مثل ضعف الذاكرة.
وبحلول الوقت الذي تظهر فيه الأعراض، غالبا ما يكون فات الأوان للعلاج الفعال. ويُعتقد أن العلامات المبكرة للمرض موجودة في الدم ولكن بأعداد ضئيلة، ما يجعل من الصعب اكتشافها.
ومع ذلك، فإن التكنولوجيا التي طورها مختبر طب النانو في جامعة مانشستر وحصل على براءة اختراعها، تسمح بإشارات الدم الدقيقة التي يمكن أن تصف بداية مرض ألزهايمر بشكل غير جراحي ليتم تكبيرها وتحليلها.
وتتضمن تقنية النانو إنشاء أو معالجة المواد بمقياس النانومتر، وهو واحد على مليون من المليمتر، للمقارنة، يبلغ قطر شعرة الإنسان نحو 70 ألف نانومتر، بينما يبلغ قطر خلية الدم الحمراء نحو 5 آلاف نانومتر.
وقالت الدكتورة ماريلينا هادجيديمتريو، الباحثة الرئيسية في الدراسة والمحاضرة في علم النانو: “المعلومات المخفية في الدم من المرجح أن تعكس سلسلة الأحداث المعقدة التي تحدث في دماغ مرضى ألزهايمر”.
واستخدم الفريق تقنية النانو لتعزيز حساسية قياس الطيف الكتلي، وهي تقنية تستخدم لتحليل أنماط البروتينات في الدم.
واستخدمت الكرات النانوية، المعروفة باسم الجسيمات الشحمية، كأداة لصيد البروتينات الخاصة بالأمراض.
وعندما وقع حقنها في الفئران المصابة بمرض ألزهايمر، التقطت الجسيمات النانوية تلقائيا مئات البروتينات المرتبطة بالتنكس العصبي.
ووقع استرجاعها سليمة من الدورة الدموية ثم تم تحليل التوقيعات الجزيئية على سطح البروتينات.
وقال البروفيسور كوستاس كوستاريلوس، المشارك في الدراسة: “كانت هذه الدراسة بمثابة رحلة صيد، لم نكن نعرف ما كان تحت سطح المحيط. الأداة النانوية التي طورناها سمحت لنا برؤية أعمق … والتعرف على البروتينات المهمة المرتبطة مباشرة بعمليات التنكس العصبي في الدماغ، من بين آلاف الجزيئات الأخرى التي تدور في الدم”.
وأضاف: “نأمل أن تتطور هذه العلامات التحذيرية المبكرة لمرض ألزهايمر يوما ما إلى فحص دم، ونحن نسعى بنشاط للتحقق من صحة هذه التوقيعات في دم الإنسان”.
وتم تمويل الدراسة من قبل مجلس البحوث الطبية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.