تحديد كيفية ارتباط نمط الحياة بخطر الإصابة بالسرطان

استنتج باحثون من نتائج دراسة مبنية على المتابعة أجريت في مستشفيات الولايات المتحدة وهولندا، أن نمط الحياة الصحي يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.
باحثين من مستشفى ماساتشوستس العام ومراكز طبية أخرى في الولايات المتحدة وهولندا، درسوا وحللوا بيانات تعود لـ 20305 متطوعين شاركوا في دراستين استمرتا سنوات عديدة: دراسة فرامنغهام للقلب ودراسة PREVEND (الوقاية من أمراض الكلى والأوعية الدموية في نهاية المرحلة). بدأت الدراسة الأولى عام 1948بين العاملين في مجال الطب في مستشفيات وجامعات بوسطن الكبرى، وتشمل الجيل الثالث حاليا. وأما الدراسة الثانية فتضم مجموعة دراسات أمراض الكلى والأوعية الدموية.
وتضم بيانات كلا المشروعين، عوامل الخطر المسببة لتطور أمراض القلب والأوعية الدموية، التي شخصت لدى المشاركين عند بداية الدراسة. ومن بين هذه العوامل: السمنة، السكري، ارتفاع مستوى الكوليسترول وضغط الدم، ومؤشر تصلب الشرايين خلال عشر سنوات (ASCVD)، وعلامات التشخيص- مستوى البيبتيدات المدرة للصوديوم والترولونين القلبي وتقييم عام لعمل القلب والأوعية الدموية خلال فترة الدراسة وفقا لبرنامج Life’s Simple 7 الذي وضعته جمعية القلب الأمريكية. كما تضمنت معلومات عن أمراض السرطان التي شخصت خلال الدراسة وبعدها وكذلك معلومات شاملة عن نمط حياتهم.
واكتشف الباحثون من هذه البيانات، أن عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب والأوعية الدموية مثل العمر والجنس والتدخين، ترتبط أيضا بمعدل الإصابة بالسرطان. فمثلا، كل زيادة بنسبة 5% في ASCVD، تزيد من خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 16%. وأن الذين لديهم مستوى البيبتيدات المدرة للصوديوم (إجهاد القلب) مرتفع، فإن خطر إصابتهم بالسرطان يزداد بنسبة 40%.
واكتشف الباحثون، أن خطر الإصابة بالسرطان كان أقل بين المشتركين الذين يتبعون نمط حياة صحيا، مع أن بعضهم عند بداية الدراسة كانوا يعانون من مشكلات في القلب والأوعية الدموية، بما فيها احتشاء عضلة القلب والجلطة الدماغية وقصور القلب. ولكن نتيجة اتباعهم لتوجيهات جمعية القلب الأمريكية بشأن التحكم بالوزن وضغط الدم ومستوى الكوليتسرول والسكر في الدم، واتباعهم نمط حياة صحيا وعدم التدخين، كان خطر إصابتهم بالسرطان ضئيلا.
وتقول الدكتورة إميلي لاو، رئيسة فريق البحث من مستشفى ماساتشوستس، “وجدنا علاقة بين نمط حياة صحي للقلب وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان. والعكس صحيح. ولكن في هذه الدراسة الوبائية لا يمكننا إثبات وجود علاقة سببية بين المؤشرين”.
وينسب الباحثون إلى عوامل خطر الإصابة بالسرطان: الشيخوخة، جنس الذكور، التدخين حاليا أو سابقا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.