هرمون الكورتيزول.. ما أهميته وكيف يتأثر بالتوتر؟

هرمون الكورتيزول
يعتبر هرمون الكورتيزول بمثابة جهاز التنبيه الخاص بالإنسان، والذي يعمل مع المخ ليخبره بكيفية السيطرة على المزاج وعلى مشاعر نفسية مختلفة مثل الخوف والحماس والتوتر والقلق.
لا تتوقف أهمية هرمون الكورتيزول على الأمور النفسية فحسب، بل يعمل هذا الهرمون الذي يفرز عبر قشرة الغدة الكظرية أعلى الكلى، على إدارة الجسم من أجل الاستغلال الأمثل لكل من الكربوهيدرات والبروتينات والدهون، مع تقليل فرص الإصابة بالالتهابات.
كذلك يعمل هذا الهرمون على ضبط مستويات ضغط الدم، بما يقلل من فرص الإصابة بأخطر الأمراض، تماما مثلما يعمل على رفع نسب سكر الدم أو الجلوكوز في الجسم.
بإمكان الكورتيزول أن يصبح وسيلة الجسم الطبيعية التي تسيطر على دورة النوم والاستيقاظ، ليساهم في مد الإنسان بالطاقة التي تساعده من ناحية على مواجهة المشاعر السلبية مثل القلق والتوتر، فيما تعينه من ناحية أخرى على إيجاد التوازن في حياته بعد ذلك.
ارتفاع هرمون الكورتيزول
في العادة، يرتفع هرمون الكورتيزول عند حدوث الأزمات، فيما يعني مرور تلك المشكلات أو الحوادث انخفاض الهرمون من جديد، في ظل عودة ضغط الدم ونبض القلب للمستويات الطبيعية، إلا أن الأزمة تكمن دائما في الوقوع تحت إحساس التوتر لفترات طويلة من الوقت.
يؤدي التوتر الدائم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول بدرجة تتسبب في المعاناة من متلازمة كوشينج، ليشمل ذلك أعراضا مختلفة مثل زيادة وزن سريعة خاصة في الصدر والوجه والبطن أيضا في ظل نحافة الساقين والذراعين.
كذلك تتسبب متلازمة كوشينج المرتبطة بارتفاع الكورتيزول في الجسم، في الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وكذلك هشاشة العظام، علاوة على مرور الجلد بتغيرات ملحوظة ومعاناة عضلات الجسم بشكل عام من الضعف، واحتمالية الإصابة بداء السكري الشائع.
يؤدي ارتفاع هرمون الكورتيزول كذلك إلى الإصابة بأزمات نفسية مزعجة، تتمثل في القلق والاكتئاب، فيما تظهر غالبا في صورة تقلبات مزاجية
حادة، علما بأن زيادة الكورتيزول في الجسم ترتبط بزيادة الإحساس بالعطش وكثرة التبول، مع قلة الرغبة الجنسية لدى الرجال وعدم انضباط الدورة الشهرية لدى النساء.
نقص هرمون الكورتيزول
على الجانب الآخر، فإن المعاناة من نقص هرمون الكورتيزول في الجسم، تعني عادة الإصابة بما يعرف باسم داء أديسون، وهو المرض الذي تظهر أعراضه تباعا بمرور الوقت.
تشمل أعراض داء أديسون المرتبط بنقص الكورتيزول، الإحساس بالتعب طول الوقت، وضعف العضلات التي تنمو بشكل أسوأ، مع
معاناة الجلد من بعض الأزمات التي تصل إلى سواد الندبات.
كذلك وعلى عكس ما يحدث في حال المعاناة من ارتفاع الكورتيزول في الجسم، فإن انخفاض هذا الهرمون يتسبب في فقدان الوزن الذي يرتبط بحالة من فقدان الشهية، في ظل المعاناة من الغثيان والقيء والإسهال، وأيضا انخفاض ضغط الدم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.