باختلاف أوزاننا.. لماذا نعاني من ضيق النفس عند صعود الدرج؟

لا يعتبر ضيق النفس عند صعود الدرج من الأمور المفاجئة أو المقلقة في أغلب الأحيان، حيث يمكنه أن يصيب البعض بسبب يبدو تقليديا مثل عدم الاستعداد، فبينما يحتاج الجميع إلى الإحماء قبل ممارسة الرياضة، فإن المجهود البدني المتمثل في صعود الدرج يتطلب كذلك الاستعداد للحظات قليلة إن كنا نرغب في تجنب أزمة التنفس بصعوبة مع الوصول للمنزل.
كذلك يندهش الكثيرون من إمكانية ممارسة الرياضة لفترة طويلة دون أزمات قبل المعاناة من ضيق النفس لمجرد صعود الدرج، فيما يفسر الخبراء الأمر بالإشارة إلى أن صعود الدرج يحتاج لطاقات مختلفة تمكن الجسم من القيام بمجهود كبير خلال وقت قصير، على عكس التمرينات الرياضية المعتادة والتي غالبا ما تحتاج لمجهودات متوسطة أو حتى قوية ولكن على مدار أوقات طويلة.
هنا يكشف العلماء عن إمكانية معاناة محبي رياضة الجري من ضيق النفس عند صعود الدرج، بدرجة تفوق معاناة أشخاص لا يمارسون الرياضة من الأساس، والسر في الاختلاف بين ألياف عضلات الشد البطيء وألياف عضلات الشد السريع، حيث يمكن لمحبي الجري أن يتمتعوا بالأولى التي تمكنهم من تحمل الألم لكنها لا تجعلهم أكثر قوة عند صعود الدرج، والتي تتطلب التمتع بالنوع الثاني من الألياف العضلية.
يشير الأطباء إلى أن هناك بعض حالات ضيق النفس عند صعود الدرج، والتي تكشف عن المعاناة من أزمة صحية كامنة، حينها يعاني الشخص من صعوبة التنفس في ظل الإصابة بآلام في الصدر وتورم في القدمين والكاحلين علاوة على المعاناة من السعال، لتصبح زيارة الطبيب مطلوبة للغاية.
الحلول الممكنة
من الوارد أن يصبح صعود الدرج من المهام السهلة وغير المعقدة، عبر اتباع بعض النصائح ومن بينها التدريب، ربما يبدو ذلك عجيبا لكنه سوف يساعد في اعتياد صعود الدرج دون جهد مذكور، ما يتحقق عبر اعتياد استخدام الدرج بدلا من المصعد.
كذلك يمكن لممارسة بعض الرياضات أن تساهم في تقليل فرص المعاناة من ضيق النفس عند صعود الدرج، فبينما يبدو الجري العادي غير مفيد في هذا الأمر تحديدا رغم أهميته بشكل عام، فإن الحرص على الركض السريع أو القفز أو غيره من التدريبات التي تتطلب القيام بمجهود مفاجئ، سوف يساهم في تسهيل مهمة صعود الدرج فيما بعد، مع الوضع في الاعتبار أن تمرينات القرفصاء والاندفاع لها دور كبير في تحسين الأمر من خلال تقوية عضلات الأرجل والأرداف.
يرى الخبراء أن الحل البديل الذي يمكن اللجوء إليه عند الاضطرار لصعود الدرج، هو اعتياد ممارسة بعض الإحماءات الخفيفة قبل الصعود، حينها يزداد تدفق الدم والأكسجين في الجسم، لتقل مخاطر الإصابة بأزمة ضيق النفس، في ظل عدم تسارع نبضات القلب بشكل مبالغ. علما بأن فرص المعاناة من الإصابات أيضا في تلك الحالة تبدو منخفضة للغاية.
في الختام، تعد مواجهة ضيق النفس عند صعود الدرج من الأمور العادية للبعض، إلا أن الوقوف على الأسباب ومعرفة حيل العلاج قد تحسن من الوضع كثيرا، ليصبح صعود الدرج أشبه بالرياضة الخفيفة فيما بعد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.