هل ثمة علاقة بين الفيلر التجميلي ولقاح كورونا؟

قبل شهور وخلال المرحلة الثالثة والأخيرة من التجارب التي أجريت على لقاح موديرنا Moderna الذي يحمي الجسم من  فيروس كوروناCOVID-19 والتي شملت 30 ألف شخص من مختلف الأعمار، تمَّ الإبلاغ في حينها عن ثلاث حالات تشير إلى حدوث ردود فعل سلبية من اللقاح لدى ثلاثة من الأشخاص الذين سبق لهم تلقي حشوات الوجه التجميلية ( فيلر)، وقد ظهر في حالتين منها تورم موضعي في الخدين وفي الحالة الثالثة كيس مائي في الشفة، وقد كانت تفاعلات تورم الوجه هذه خفيفة واستجابت بسرعة للعلاج بالستيرويدات ومضادات الهيستامين الفموية، ولم تتطلب أي منها الدخول إلى المستشفى، ولم توصف بأنها مهددة للحياة. كما لم تكن هناك أية مضاعفات طويلة الأمد. وعلى نفس الصعيد لم يتم الإبلاغ عن أي حالة تورم لدى الأشخاص الذين تلقوا لقاح فايز- بيونتيك .

وقد أكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية؛ على أن وجود الحشو الجلدي لدى متلقي اللقاح لا يعد عائقاً أو سبباً للامتناع عن أخذ جرعة اللقاح؛ لأنّ مخاطر فيروس كورونا COVID-19 تفوق المخاطر الناتجة عن التفاعل مع اللقاح لدى المريض الذي له تاريخ في استخدام مواد الحشو الجلدية، ولكن لا بد أن يكون هؤلاء الأشخاص على دراية وعلم بما يمكن أن يحدث لهم قبل البدء بأخذ جرعة لقاح موديرنا.

وعن أسباب حدوث هذا التورم أشارت جراحة التجميل والترميم الأمريكية الدكتورة روكسانا غروي، إلى أن هذا العارض ربما يكون مرتبطاً بمادة حمض الهيالورونيك التي تصنّع منها هذه الحشوات وهي مادة طبيعية وواحدة من مكونات الكولاجين في الجسم، وعندما تكون هنالك زيادة في حمض الهيالورونيك في منطقة معينة ويكون لدى الجسم رد فعل مناعي، فإنَّ ذلك يمكن أن يتسبب في المزيد من التورم في تلك المنطقة بسبب قدرة هذا الحمض على الاحتفاظ بالسوائل. ونظرًا لأن الجسم الذي يتلقى اللقاح عادة ما يتفاعل مع مادة غريبة للحصول على استجابة مناعية، فإنه يقوم بجلب الخلايا الشافية إلى المنطقة على شكل تورم، بطريقة تشبه تماماً ما يحدث عند التواء الكاحل مثلاً حيث يعمل الجسم على التئام المنطقة المصابة عن طريق التورم، وجلب الخلايا الشافية إليها وإمدادها بالدم.

وأشارت الدكتورة روكسانا إلى أنَّ الآثار الجانبية للحشوات لدى متلقي لقاح موديرنا يمكن أن تظهر على شكل تورم في الشفتين المحقونتين بالفيلر، أو التورم الكامل في الوجه، ونبهت إلى ضرورة استشارة الطبيب إذا ما زاد هذا التورم أو كان مؤلماً أو إذا انتقل إلى الرقبة أو داخل الفم، وكان له تأثير كبير على التنفس أو طريقة بلع الطعام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.