النتيجة السلبية لفحص «كورونا» لا تعني أنك بمأمن من الفيروس..

ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية في تقرير لها إنه إذا كنت تجري فحصًا لـ«كوفيد-19» قبل الانضمام إلى الأسرة والأصدقاء أثناء موسم الأجازات، وجاءت النتيجة سلبية، فذلك لا يعني أنك لا تحمل الفيروس، ولكنها تعني أنه ليس لديك الفيروس أثناء لحظة معينة من الوقت، حسبما يؤكد الخبراء.

ونبه التقرير إلى أن فحوصات «كوفيد-19» ليست دقيقة بشكل كاف لالتقاط آثار الفيروس في اليوم التالي لإصابة شخص ما، وأحيانًا ما يستغرق الوقت أكثر من أسبوع حتى يتبين من خلال الفحص بعد انتقال العدوى.

وتحدثت أستاذ الأمراض الوبائية بجامعة ويسكونسن الأمريكية، أماندا سيمانيك، لـ«جارديان»، عن الأشياء الأساسية التي ينبغي أن يعلمها الناس عندما يعتمدون على الفحص كاستراتيجية لمنع انتشار «كوفيد-19»، وأوضحت أن «كوفيد-19» له فترة حضانة ما يبن يومين إلى 14 يومًا، وأن نحو نصف الأشخاص الذين يصابون به يطورون أعراضًا في غضون 5 أيام من التعرض للإصابة، ولكن البعض قد يستغرق أسبوعين.

وأضافت أماندا سيمانيك أنك تمارس حياتك بشكل طبيعي، بعد إجراء الفحص، ولا تتخذ احتياطيات أخرى للوقاية من التعرض للفيروس، فالنتيجة السلبية تؤكد لك أنه ليس هناك إصابة في ذلك اليوم.

وأستدركت بأنك ربما تكون قد تعرضت للإصابة، ثم أجريت فصحًا في اليوم الثاني أو الثالث من تعرضك لها، وتخرج بنتيجة سلبية، ولكن الأعراض من الممكن أن تتكور في اليوم الثامن.

واستشهدت أماندا سيمانيك، بخبير الصحة العامة ميجان راني، وهو طبيب طوارئ وباحث بمدينة رود آيلندا، والذي قارن دقة فحص «كوفيد-19» باختبار الحمل، قائلا: «إنه فقط مثل اختبار الحمل والذي لا يمكن أن يحل مكان تنظيم الأسرة، ففحوصات كوفيد-19 لا ينبغي أن تعتبر بديلا عن الاستراتيجيات القوية الرامية إلى الحد من انتقال العدوى بين أفراد المجتمع»، حسب رأيه في «إن بي سي نيوز».

وقالت أستاذ الأمراض الوبائية بجامعة ويسكونسن الأمريكية إن هذا لا يعني أنه يجب عليك تجنب إجراء فحوصات، ولكنه يعني أن الفحص وحده لا يضمن أنك لن تنقل الفيروس، موضحة أن إجراء فحص «كوفيد-19» بعد خمسة أيام من الحجر الصحي، ينطوي على مزيد من المعلومات حول ما إذا كنت مصابًا بالفيروس أكثر من الفحص الذي يجري دون البقاء في حجر صحي، ومن ثم فإن هناك تاريخ معين للتعرض للإصابة.

وأضافت: «إذا كنت تريد الاستفادة من فحص كوفيد-19، فعليك أن تتعامل مع الحجر الصحي بجدية، وهو ما يعني أنه يجب عليك تجنب محال البقالة والاستعاضة عنها بخدمة التوصيل، لافتة إلى أن الآباء الذين يذهب أطفالهم للمدارس بينما يمكثون في الحجر، هم من الناحية التقنية، لا يمارسون حجرًا صحية، فيجب عليك أو أي شخص في منزلك ألا تتفاعل مع أي شخص خارج محيط المنزل على نحو شخصي، وهو ما لا يعني أنك تجري مهامك ومشاويرك، ولكن تتجنب كل شيء آخر.

وتابعت: «إذا كنت تسافر، فإن هذا يعني أنه ينبغي ألا تتواصل مع أشخاص في الطريق إلى مقصدك، ولا يستثنى من ذلك الطائرات والأتوبيسات والقطارات، عليك أن تعزل نفسك من الآخرين، وابذل كل ما في وسعك حتى تستبعد أي تعرض للإصابة».

وأكدت «سيمانيك» أن الفحص هو جزء حيوي من استراتيجية أكبر لاحتواء «كوفيد-19» في محيطك الاجتماعي، ولكن فيما يتعلق بالأشخاص الذين يرغبون في زيارة الأسرة، فإن نتيجة الفحص السلبية ليست «معلوماتية» بشكل خاص، ولا تغير بالضرورة مسار الإجراء الذي يجب عليك اتخاذه، قائلة: «إذا كنت تتحدث عن زيارة الجدين، وأنت لا تعرف أن 50% من الأشخاص لديهم أعرضًا بحلول اليوم الخامس، فأن الحصول على نتيجة سلبية وافتراض أنك في مأمن، يؤدي إلى خطورة نقل الوباء لأفراد عائلتك، إنها مجازفة لا أخوضها بشكل شخصي».

وشددت على أن القاعدة الأساسية في هذه الحالة، أي عند ظهور نتيجة فحص سلبية، هي ضرورة أن تمارس إجراءات الآمان الأخرى والإجراءات الاحترازية الإضافية الأخرى.

ونبه التقرير إلى أن القواعد الاسترشادية لدى المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها تؤكد أن الاحتفال خارج المنزل أكثر أمانًا بكثير من الاحتفال بالداخل، حيث يكون الفيروس أكثر ميلا للانتشار، كما أن الكمامات والتباعد الاجتماعي من الإجراءات الأساسية، وعليك أن تحافظ على مسافة من الآخرين واستخدام أدوات طعام خاصة عندما تأكل.

وأكدت سيمانيك أن طبيعة هذا الفيروس تتمثل في إنك يمكن أن تصاب به وأنت لا تعرف مع ذلك، كما لا توجد عندك أعراض للإصابة، ولكن يمكنك أن تنقله للآخرين، وهو ما يتوجب علينا جميعًا أن نفترض أننا تعرضنا للإصابة وأن نتصرف وفقا لذلك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.