الاسيرين .. مراجعة حديثة

فضاءات طبية –

قال باحثو جامعة بينغامتون في دراستهم الحديثة: «أشارت التجارب السريرية الحديثة التي قيمت فعالية الأسبرين في الوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية لتصلب الشرايين، إلى أن خطر الأسبرين قد يفوق فائدته لدى الأفراد الذين كان يعتقد أنهم مرشحون للعلاج الوقائي بالأسبرين. وأدت هذه النتائج بكل من الكلية الأميركية لأمراض القلب ACCورابطة القلب الأميركية AHAإلى مراجعة الأمر وإصدار توصيات توجيهية محدثة في عام 2019 لاستخدام الأسبرين في الوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية».

وفي مجمل دراسة جامعة بينغامتون، أكد الباحثون على العناصر التالية:

> أظهرت التجارب السريرية الحديثة نقصًا في الفعالية فيما يتعلق باستخدام الأسبرين للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، مع ملاحظة وجود مخاطر كبيرة لحدوث نزيف.

> عدلت إرشادات الكلية الأميركية لأمراض القلب ورابطة القلب الأميركية 2019، بشأن الوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية، التوصيات الخاصة باستخدام جرعة منخفضة من الأسبرين في الوقاية الأولية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

> يجب أخذ جرعة منخفضة من الأسبرين فقط في المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين40 – 70 سنة والذين لديهم مخاطر عالية من الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، مع انخفاض مخاطر النزيف.

> يجب توخي الحذر عند استخدام الأسبرين في المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا في ضوء زيادة مخاطر حدوث نزيف.

> يجب إعطاء الأولوية للسيطرة على عوامل الخطر القلبية الوعائية، مثل ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون والكولسترول، ومرض السكري، والتدخين.

وأضافوا القول: «أظهرت التجارب السريرية الحديثة زيادة خطر النزيف المرتبط باستخدام الأسبرين، والذي غالبًا ما يفوق جدوى تقليل مخاطر القلب والأوعية الدموية. وفي ضوء هذا الدليل الجديد، توصي إرشادات الكلية الأميركية لأمراض القلب ورابطة القلب الأميركية باستخدام الأسبرين للوقاية الأولية في المرضى وفق أربعة ضوابط مجتمعة:

> للذين تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عامًا، ولديهم خطر مرتفع للإصابة بأمراض الشرايين القلبية، ولديهم مخاطر نزيف منخفضة Low Bleeding Risk، والذين لا يستطيعون التحكم بشكل مثالي في عوامل خطر الإصابة بأمراض الشرايين القلبية القابلة

الشرايين القلبية، يجب ألا يتم من قبل البالغين، في أي مرحلة عمرية، الذين ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بالنزيف الدموي». وتصنف الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية تناوله في هذه الحالة بأنه من «الفئة الثالثة» وأنه «ضار».

وتوضح الكلية الأميركية لطب القلب ورابطة القلب الأميركية حالات «ارتفاع خطورة الإصابة بالنزيف» High Bleeding Risk بأنها تشمل:

• وجود تاريخ سابق لنزيف في الجهاز الهضمي Gastrointestinal Bleeding، أو قرحة في المعدة أو الاثنا عشر Peptic Ulcer Disease، أو نزيف من أي موقع خر بالجسم.

• العمر فوق 70 سنة.

• انخفاض عدد الصفائح الدموية Thrombocytopenia

• حالات اضطرابات التخثر Coagulopathy

• مرض الكلى المزمن CKD

• التناول المرافق لأحد أنواع الأدوية التي تزيد من خطر النزيف، مثل: العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهاباتNSAID، ومشتقات الكورتيزون Steroids، وأدوية منع تخثر الدم Anticoagulants.

ويوضح الأطباء من مايوكلينك أن: «الأعراض الجانبية والمضاعفات الناتجة عن تناول الأسبرين تشمل عدة عناصر، ومنها:

• الإصابة بالسكتة القلبية نتيجة انفجار الأوعية الدموية. بينما يساعد تناول الأسبرين بشكل يومي في الوقاية من الإصابة بالجلطة القلبية، إلا أنه قد يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الناتجة عن النزيف الجلطة النزفية.

• نزيف المعدة والأمعاء. يعمل تناول الأسبرين بشكل يومي على زيادة خطر تكون قرحة المعدة. وإذا كنت تعاني من قرحة نازفة أو نزيف في أي مكان آخر في القناة الهضمية، فإن تناول الأسبرين سيتسبب في زيادة النزيف، ربما إلى حد تصبح معه الحياة مهددة بالخطر».

وللإجابة على سؤال: هل ينبغي لك تناول قرص أسبرين مغلف؟ يقولون: «صمم قرص الأسبرين المعوي المغلف لكي يمر عبر معدتك ولا يتحلل حتى وصوله إلى الأمعاء الدقيقة. وقد يكون دواءً ألطف للمعدة ومناسبًا لبعض الأشخاص الذين يتناولون الأسبرين يوميًا، خاصة أولئك الذين لديهم تاريخ من الإصابة بالتهاب المعدة أو بقرحات. ومع ذلك، يعتقد بعض الباحثين أنه لا يوجد دليل على أن تناول الأسبرين المعوي المغلف يقلل من فرص الإصابة بنزف معدي معوي. بالإضافة إلى ذلك، كشفت بعض الأبحاث أن الأسبرين المغلف قد لا يكون بفعالية الأسبرين العادي عندما يؤخذ في وجود احتمالية إصابة بنوبة قلبية. وإذا شعرت بالقلق، فتحدث مع طبيبك حول طرق الحد من خطر إصابتك بنزف».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.