هل يمكن الإصابة بالبرد والأنفلونزا في الوقت نفسه؟..

تبدو الإصابة بالبرد والأنفلونزا قصةً مخيفةً. لكن لحسن الحظ، لا تحدث كثيراً، وإن كانت احتمالاً قائماً.

فقد وجد الباحثون بالفعل أن الإصابة بالبرد تقلل في الحقيقة فرص الإنسان في الإصابة بعدوى مثل فيروس اﻷنفلونزا الشائع.

 

قال الدكتور بابلو مورسيا، الذي يقود فريق الدراسة، وهو المحاضر البارز بمركز MRC لأبحاث الفيروسات في جامعة غلاسكو بأسكتلندا: «ما وجدناه هو أنه خلال مواسم معينة، عندما تجد مستويات مرتفعة من انتشار الأنفلونزا، تكون فرصة التقاطك للبرد بسبب الفيروسات الأنفية (السبب الرئيسي للبرد) أقل .

في المعتاد، يدرس الباحثون فيروسات البرد والأنفلونزا بشكل منفصل، لكن في بيان له قال مورسيا: «توصلنا هنا إلى أننا نحتاج أن ندرس أيضاً هذه الفيروسات معاً كأنها نظام بيئي، وإذا فهمنا طريقة تفاعل الفيروسات، وكيف أن بعض الإصابات الفيروسية قد ترجح أو تمنع بعضها اﻵخر، فعندها قد نتمكن من تطوير طرق أفضل لاستهداف الفيروسات .

وقد نُشرت الدراسة يوم 16 ديسمبر/كانون الأول في دورية Proceedings of the National Academy of Sciences.

مزيد من الأنفلونزا يعني برداً أقل

في الدراسة الجديدة، حلل الباحثون معلومات من أكثر من 36 ألف شخص بأسكتلندا، أعطوا الباحثين أكثر من 44 ألف عينة من الحلق والأنف؛ لفحص أمراض الجهاز التنفسي على مدى 9 سنوات.

وقد فحص الباحثون العينات؛ لدراسة 11 نوع فيروس مثل فيروسات الأنف، وفيروسات الأنفلونزا من نوعَي «أ» و «ب»، والفيروس المخلوي التنفسي والفيروسات الغدانية.

في هذه العينات، أبدى 35% نتيجة إيجابية عند فحصها بحثاً عن فيروس واحد على الأقل، وأظهر 8% نتيجة إيجابية للإصابة بعدوى مترافقة بفيروسين على الأقل.

المثير هو أن تحليلاً بالحاسوب للبيانات أظهر أنه عندما يرتفع نشاط الأنفلونزا في الشتاء، تنخفض العدوى بفيروسات الأنف.

تقول سيما نيكباكش، مؤلفة الدراسة الأولى والباحثة المشاركة بمركز MRC للأبحاث الفيروسية، لموقع Live Science: «من الأنماط الصادمة التي ظهرت في بياناتنا هو انخفاض حالات الإصابة بفيروس الأنف في الجهاز التنفسي.. في الشتاء بالوقت نفسه الذي يرتفع فيه نشاط الأنفلونزا .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.