مدير المستشفيات بالصحة السورية: نتصدى لتفشي كورونا رغم تضرر القطاع الصحي بفعل الحرب

لجين برهوم – متابعات –

أكد مدير المستشفيات في وزارة الصحة السورية، أحمد ضميرية، أن الوزارة باتت في حالة استنفار مع الإبلاغ عن أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” في البلاد.

وقال أحمد ضميرية إن ذلك جاء على الرغم من تضرر القطاع الصحي السوري بشقيه العام والخاص بحدود 45 بالمئة بفعل الحرب التي تعرضت لها البلاد على مدى سنوات.

وصرح ضميرية، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك”: “منذ اليوم الذي أعلن فيه عن ظهور وباء كوفيد-19، تم تشكيل فريق حكومي عالي المستوى وجرى تكوين فريق طوارئ في وزارة الصحة ولجنة استشارية ضمت الوزارات التي تقدم الخدمة الصحية إضافة لجامعة دمشق لوضع أدلة العمل للأزمة، والوقاية منها وآليات العلاج ثم تم إغلاق المدارس والجامعات ودور العبادة ومن حظر جزئي، وقامت وزارة الصحة بتجهيز أماكن لحجر المشتبهين وأماكن لعزل المصابين كما تم تجهيز مختبرات لإجراء فحص PCR للمصابين والمخالطين وكذلك للمسافرين خارج البلاد”.

واستعرض مدير المستشفيات التحديات التي واجهتها الحكومة السورية من أجل التصدي لهذا الوباء في ظل الحصار الأحادي الجانب المفروض عليها، قائلا إن “وزارة الصحة جهزت مستشفيات الطوارئ، أحدها بإحدى الصالات الرياضية في دمشق ويتسع لـ 120 سريرا مع إمكانية التوسع إن لزم الأمر إلى لحدود 240 سرير وتم إنشاء غرفة طوارئ بإشراف وزير الصحة المباشر لمتابعة الإصابات والحالات بشكل آني”.

وأضاف أن “الكادر الصحي من أكثر القطاعات التي تعرضت للإصابة عالميا”.

وأفاد بأنهم يعتمدون في إثبات الإصابة على إيجابية مسحة PCR والنسبة التقريبية لعدد الإصابات من الكادر الصحي يتضمن الأطباء والفنيين والكادر التمريضي والصيادلة.

وحول تقديم عدد من الأطباء السوريين لعقاقير لعلاج المصابين بفيروس كورونا قال الدكتور ضميرية إن “الأدوية والعقاقير تحتاج لدارسات وإحصائيات عديدة ومراكز أبحاث لتقديمها ومن غير الممكن اعتماد أي من هذه الأدوية أو العقاقير قبل دراستها، ودراسة جدواها”.

كما لفت الدكتور ضميرية إلى متانة العلاقة بين سوريا وروسيا، لافتا إلى أنها تجلت “خلال فترة الحرب على سوريا ولا سيما في المجال الصحي من خلال المساعدات التي تقدمت بها الحكومة الروسية لسوريا خلال فترة الحرب ولا سيما بعد انتشار كورونا”.

وشدد مدير المستشفيات في وزارة الصحة السورية على أن “سوريا ستختار اللقاح المناسب بناء على الفعالية والجدوى، وبالتعاون مع الدول الصديقة بالدرجة الأولى، وعلى المنظمات الدولية واتفاقيات التعاون الموقعة”.

وأكد أن “سوريا حتى تاريخه تؤمن اللقاحات والأدوية مجانا للمواطنين السوريين ومن في حكمهم وسيتم اختيار وتحديد الفئات عالية الخطورة كالكادر الصحي والمتقدمين في العمر والمصابين بأمراض مزمنة ليتم تأمين اللقاح لهم مجانا”.

وتابع أن “القطاع الصحي السوري بشقيه العام والخاص تعرض لأضرار جسيمة خلال الحرب على سوريا، تمثلت في خروج بعض المستشفيات من الخدمة بشكل كامل وبعضها بشكل جزئي وكان الضرر بحدود 45 بالمئة”.

وأوضح ضميرية أن “منظومة الإسعاف تعرضت لاستهداف مباشر وخرج عدد كبير من سيارات الإسعاف من الخدمة وهي بحدود 400 من أصل 560 سيارة إسعاف كان يمتلكها القطاع الصحي قبل الحرب، وتم تعويض ما يقارب 170 سيارة و70 عيادة متنقلة، علاوة على خروج ما يقارب 7400 سرير عن الخدمة من أصل 150 ألف سرير قبل الحرب”.

وأشار إلى الكوادر الطبية العاملة في القطاعات الصحية لحق بها الضرر خلال الحرب، علاوة على تسرب العديد من الكوادر الصحية إلى خارج البلاد وبلغ نقص الكادر الصحي حوالي 25 بالمئة، كما تضررت العديد من المعامل الدوائية وتعرضت للهدم أو السرقة أو التخريب.

المصدر: “سبوتنيك”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.