لتعيش لفترة أطول: حمية غذائية تقلل من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب!..

يعتقد العديد من الأفراد الذين يعيشون في منطقة البحر الأبيض المتوسط ​​أن الطعام هو جذر الروح، لذا فليس من المفاجئ أن يكون لديهم نسبة أقل من الموت من ظروف مميتة مقارنة بغيرهم.

ويكمن سرهم في طعامهم بالطبع، مع عدد لا يحصى من الدراسات التي تسلط الضوء على حقيقة أن النظام الغذائي هو أحد أفضل الطرق لتناول طعامك بصحة جيدة.

ويُحدد طول عمر الشخص إلى حد كبير من خلال القرارات التي يتخذها على طول الطريق. إن اختيار الحصول على المقدار الموصى به من التمارين، والامتناع عن التدخين واختيار الأطعمة المناسبة لتغذية الجسم، ستحدد جميعها المدة التي ستعيشها. ووفقا للعديد من الدراسات والأبحاث، فإن اتباع نظام غذائي متوسطي ليس فقط طريقة سهلة لتناول الطعام الصحي مع خيارات الطعام اللذيذة، بل سيمنع أيضا الأمراض الرئيسية لمساعدتك على العيش لفترة أطول.

وتربط العديد من الدراسات النظام الغذائي الغني بالنباتات بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، فضلا عن انخفاض خطر الإصابة بالسرطان ومتلازمة التمثيل الغذائي وأمراض القلب والاكتئاب وتدهور الدماغ.

وتُعزا هذه التأثيرات إلى العناصر الغذائية ومضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة النباتية، والتي تشمل البوليفينول والكاروتينات والفولات وفيتامين سي.

وبناء على ذلك، تربط العديد من الدراسات بين الأنظمة الغذائية النباتية، والتي تحتوي على نسبة أعلى من الأطعمة النباتية بشكل طبيعي، وبين تقليل مخاطر الوفاة المبكرة بنسبة 12-15٪.

وتشير الدراسات نفسها أيضا إلى انخفاض خطر الوفاة بنسبة 29-52٪ بسبب السرطان أو أمراض القلب أو الكلى أو الأمراض المرتبطة بالهرمونات.

وارتبط الالتزام بنظام البحر الأبيض المتوسط ​​الغذائي لمدة 12 شهرا بتغييرات مفيدة في ميكروبيوم الأمعاء ووقف فقدان التنوع البكتيري.

كما ارتبط اتباع النظام الغذائي بانخفاض إنتاج المواد الكيميائية المسببة للالتهابات التي قد تكون ضارة.

وقال الباحثون إن النتيجة الأكثر إثارة للدهشة كانت “اتساق ارتباطات علامات الميكروبيوم المعدلة بالنظام الغذائي مع العلامات البيولوجية للشيخوخة (بغض النظر عن الجنسية).

واستندت دراسة نُشرت في مجلة American Heart Association، إلى تحليل معلومات تناول الطعام لأكثر من 10000 شخص بالغ في منتصف العمر في الولايات المتحدة، خضعوا للمراقبة من عام 1987 حتى عام 2016، ولم يكونوا مصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية في بداية الدراسة.

ثم قاموا بتصنيف أنماط تناول المشاركين من خلال نسبة الأطعمة النباتية التي يتناولونها مقابل الأطعمة الحيوانية.

وبشكل عام، أفادت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا معظم الأطعمة النباتية لديهم خطر أقل بنسبة 16% للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية وفشل القلب، وغيرها من الحالات التي تساعد على زيادة طول العمر.

وارتبط أعلى استهلاك للأطعمة النباتية أيضا بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 32%.

وبعد اتباع نظام البحر الأبيض المتوسط ​​الغذائي، تحسنت صحة وتنوع ميكروبات الأمعاء، ما أدى إلى منع وعلاج حالات مثل السمنة والسكري وأمراض القلب والالتهابات المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية.

وقالت ماريالورا بوناتشيو، عالمة الأوبئة في معهد الأعصاب المتوسطي IRCCS Neuromed: “نظرا لأننا نواجه عملية الشيخوخة في جميع أنحاء العالم، ولا سيما في أوروبا، فمن المهم بشكل خاص معرفة أنواع الأدوات التي لدينا اليوم لمواجهة عملية الشيخوخة هذه. ونعلم جميعا أن النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط ​​مفيد للصحة ولكن هناك القليل من الدراسات التي تركز على كبار السن. واقترحت دراسات سابقة فوائد مرتبطة بكل من أمراض القلب والسرطان”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.