“كوفيد-19” يمكن أن يحرم الدماغ من الأكسجين ما يؤدي إلى “أثر جانبي مثير للقلق”

حذر العلماء من أن “كوفيد-19” قد يحرم الدماغ من الأكسجين ويسبب “أثرا جانبيا مرعبا”.
وتتمثل الأعراض الرئيسية الثلاثة لـ”كوفيد-19″ في السعال المستمر الجديد، وارتفاع في درجة الحرارة وفقدان حاستي التذوق والشم، لكن البعض الذين يصابون بالفيروس يعانون أيضا من أعراض أخرى بينها ضباب في الدماغ، ما يخلق “عبئا كبيرا”.
وغالبا ما يواجه الناجون من “كوفيد-19″ ما يعرف بـ”كوفيد طويل الأمد”. ويتعرض أولئك الذين يعانون من مرض “كوفيد طويل الأمد” من صعوبة في التركيز والتفكير وتعرض البعض لفقدان الذاكرة على المدى القصير نتيجة للفيروس.
وفي عدد قليل من الحالات، أبلغ بعض المرضى أيضا عن الذهان والهذيان. ومن أجل فهم تأثير “كوفيد-19” على الدماغ، قام العلماء بتشريح أدمغة المرضى الذين ماتوا بسبب الفيروس التاجي.
وما وجده الخبراء هو خلايا كبيرة تسمى خلايا النواء أو خلايا كبيرة النواة، والتي تشغل حيزا وتترك مساحة أقل للدم للمرور عبر الدماغ بحرية.
وقال أستاذ علم الأمراض في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، ديفيد ناوين، إن هذا قد يكون مفتاحا لفهم كيفية تأثر الدماغ بفيروس كورونا.
 وقال ناوين إنه إذا كانت هذه الخلايا تعوق تدفق الدم إلى الدماغ، فإنها ستحرمه من العناصر الغذائية والأكسجين التي يحتاجها للعمل بكامل طاقته.
وأضاف البروفيسور نوين أن “نتائج تشريح جثة تشير إلى أن العبء قد يكون كبيرا”.
وتابع: “قشرة الدماغ غنية بالأوعية الدموية والشعيرات الدموية، إذا تم حظر أو انسداد نسبة من الشعيرات الدموية بهذه الخلايا، فإنها تمنع مستوى معين من تدفق الدم. ويمكن أن يؤدي التغيير في تدفق الدم، في نظام يقوم بإيصال الأكسجين بدقة بناء على الوقت والحاجة، إلى ضعف الوظيفة الإدراكية، مثل صورة ضبابية في الدماغ”.
وأشار البروفيسور نوين إلى أنه من المهم أن يتعلم الباحثون كيف تدخل الخلايا إلى الدماغ وماذا تفعل بمجرد أن تكون هناك.
ويدعي علماء آخرون أن الذين يعانون من ضباب الدماغ من المحتمل أن يكون لديهم التهاب. وعادة ما يرتبط الالتهاب بجهاز المناعة ويمكن أن يسبب تلفا للأعضاء الحيوية.
ويعاني العديد من الأشخاص الذين يصابون ب”كوفيد-19″ من الالتهاب وغالبا ما يصاب بعض المرضى بأمراض جلدية ناجمة عن ذلك.
ويوضح البروفيسور أدريين بوير، أخصائي الأورام العصبية وأخصائي الأعصاب في مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان، أن المرضى الذين يتعافون من “كوفيد-19” دون معاناة من أي آثار جانبية يمكن أن يساعدوا في تحديد سبب إصابة البعض بضباب في الدماغ وعدم إصابة البعض الآخر.
ووجدت دراسة حديثة أيضا أن 44% من المصابين بـ”كوفيد-19″ يعانون من اضطراب الانتباه.
وتم اكتشاف العديد من “الأعراض العصبية والنفسية”، الاضطرابات النفسية المرتبطة بالأعراض العصبية، من قبل فريق البحث في الولايات المتحدة، والتي تشمل الصداع (44%)، واضطراب الانتباه (27%) وفقدان حاسة الشم (21%).
ويمكن أن تكون هذه الأعراض ناتجة عن فيروس كورونا الذي يؤثر بشكل مباشر على الدماغ، أو الحرمان من الأكسجين أثناء الإصابة بـ”كوفيد-19″، أو الأدوية، أو الإجهاد الناتج عن الإصابة بـ”كوفيد-19″.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.