دراسة تكشف العامل الرئيسي للإصابة بفيروس كورونا الحاد

 

أشارت دراسة حديثة إلى سبب إصابة بعض الأشخاص بعدوى كورونا الشديدة أكثر من غيرهم، حيث أرجعت ذلك إلى وجود مستويات عالية من الكوليسترول وهو ما يجعل الفيروس أكثر خطورة.

ومن المعروف أن فيروس كورونا الجديد يؤثر على الأشخاص بعدة طرق مختلفة، حيث يعاني البعض من عدوى شديدة والبعض الآخر لا يعاني، الآن، تشير دراسة حديثة إلى أن كمية الكوليسترول التي يحملها الشخص قد تكون العامل الرئيسي في شدة عدوى كورونا، وفقا لصحيفة ” express” البريطانية.

وتشير نتائج الدراسة إلى أولئك الذين يعانون من حالات التمثيل الغذائي بما في ذلك مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والذين غالبًا ما يكون لديهم مستويات مرتفعة من الكوليسترول، وهم أكثر عرضة للإصابة بعدوى كورونا الشديدة.

ووجد الباحثون أن فيروس كورونا الجديد يمكن أن يلتصق بجزيئات الكوليسترول لأنها ترتبط بمستقبلات الخلايا العادية المعروفة باسم النوع ب 1، هذا يعطي الفيروس موقعًا رئيسيًا للالتصاق بالعامل المسبب للمرض بحيث يمكن لبروتينه الشائك الارتباط بمستقبل ACE2 مما يسمح له بإصابة الخلية.

وفي الدراسة المنشورة في مجلة Nature Metabolism ، تم تحليل مستقبلات HDL-scavenger B من النوع 1 الذي يسهل دخول فيروس سارس كوف-2 إلى الجسم.

وأشارت الدراسة إلى أن الفيروس المسؤول عن جائحة مرض فيروس كورونا المستمر، يسبب المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة الخلايا المضيفة من خلال ارتباط بروتين سبايك الفيروسي بمستقبلات سطح الخلية بالإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (ACE2)، نوضح هنا أن مستقبلات البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) من النوع B 1 تسهل الدخول المعتمد على ACE2 لـ سارس كوف-2.

ووفقا للدراسة، وجد الباحثون أن الوحدة الفرعية S1 من SARS-2-S ، ترتبط بالكوليسترول وربما بمكونات HDL لتعزيز امتصاص الفيروس في المختبر، كما تكشف النتائج التي توصل إليها الباحثون أن النوع B 1 يعمل كعامل مضيف يعزز دخول سارس كوف-2، وقد يساعد في تفسير الانتفاخ الفيروسي، وتحديد الارتباط الجزيئي المحتمل بين كوفيد-19 واستقلاب البروتين الدهني، وتسليط الضوء على النوع B 1 كعلاج محتمل.

النوع B 1 هو مستقبل HDL على سطح الخلية يتوسط الامتصاص الانتقائي لإسترات الكوليستريل والمكونات الدهنية الأخرى لجسيمات HDL المرتبطة بالمستقبلات.

وخلصت الدراسة إلى أن بروتين SARS-CoV-2 S يرتبط بالكوليسترول و HDL يعزز دخول فيروس سارس كوف-2 للجسم من خلال بروتين SARS-2-S، واكتشف الباحثون بعد ذلك أنه من خلال منع النوع B 1 وتحييده، فإن هذا يمنع العدوى، ويقولون إن استهداف المستقبل من النوع B يمكن أن يكون وسيلة محتملة للعلاجات المستقبلية.

وقال الباحثون عن هذا الاكتشاف: “أظهرت نتائج دراستنا أن SR-B1 يسهل الارتباط الخلوي لـ سارس كوف-2 والدخول لجم الإنسان والتسبب في العدوى، وبالتالي، قد يمثل النوع B 1 هدفًا علاجيًا للحد من عدوى SARS-CoV-2”.

وفي دراسة أخرى نُشرت في معاهد الصحة الوطنية التابعة للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب، تم فحص فئة مستقبلات النوع B من النوع 1 كمستقبل مرشح جديد لفيروس التهاب الكبد الوبائي، وأشارت الدراسة إلى أن مستقبل البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) يتوسط في استيعاب HCV من خلال الارتباط بجزيئات LDL المرتبطة بالفيروس، وهي ظاهرة شائعة في العديد من الفيروسات التي تنتمي إلى عائلة Flaviviridae، مثل HCV .

وقال مسؤولو الدراسة: “لقد حددنا المستقبل المسؤول عن ارتباط E2 بالخلايا الكبدية البشرية باعتباره مستقبلات النوع B من النوع الأول (SR-BI)، وجدنا أن تفاعل E2 – SR-BI ، انتقائي للغاية”.

وأشارت الدراسة أيضًا إلى القوة المحتملة للنوع B من النوع 1 في المساعدة على تقليل مخاطر ارتباط فيروس كورونا بالكوليسترول وبالتالي تقليل شدة العدوى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.