باحثون ينجحون في تطوير علاج ناجح لفيروس نقص المناعة

أثبت الباحثون نجاح العلاج المعتمد على الأجسام المضادة عبر جرعة واحدة لمنع انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل في الرئيسيات غير البشرية للمرة الأولى.

حيث استخدم فريق بحثي من كلية الطب بجامعة أوريغون للصحة والعلوم “OHSU” بالولايات المتحدة الأمريكية، نماذج من قرود المكاك للكشف عن آلية عمل العلاج و نجاحه.

وقد أثبتت تجاربهم أن الأطفال حديثي الولادة لم يطوروا شكل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يصيب القرود، والذي يدعى SHIV، عندما تلقوا مجموعة من الأجسام المضادة PGT121 وVRC07-523، وذلك بعد 30 ساعة من تعرضهم للفيروس.

فعندما تأخر العلاج لمدة 48 ساعة، أصيبت نصف قرود المكاك الصغيرة بمرض SHIV عندما تم إعطاؤهم أربع جرعات أصغر من نفس الكوكتيل المضاد.

وفي المقابل، ظلت قرود المكاك الأخرى التي تلقت العلاج القياسي الحالي لفيروس نقص المناعة البشرية، والأدوية المضادة للفيروسات القهقرية خالية من فيروس نقص المناعة البشرية، وذلك بعدما بدأت نظاماً مدته ثلاثة أسابيع في تناول نفس العلاج بعد 48 ساعة من التعرض للفيروس.

وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة نانسي هيجوود أستاذة علم الأمراض وعلم المناعة، بالإضافة إلى مديرة أبحاث مركز أوريغون بريات الوطنية للبحوث: “إن هذه النتائج الواعدة يمكن أن تعني أن الأطفال الذين يولدون لأمهات مصابات بفيروس نقص المناعة البشرية لا يزال بإمكانهم التغلب على فيروس نقص المناعة البشرية بأقل علاج ممكن”.

كما أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها العثور على جرعة واحدة من الأجسام المضادة المحايدة على نطاق واسع، والتي يمكن تقديمها للمرضى بعد التعرض الفيروسي لمنع تطور عدوى فيروس نقص المناعة البشرية عند المواليد الرئيسيين من غير البشر باستخدام نفس الأجسام المضادة.

حيث أظهرت الأبحاث السابقة أن أربعة جرعات من الأجسام المضادة بدأت بالعمل بعد 24 ساعة من التعرض للوقاية من عدوى فيروس نقص المناعة البشرية ، مع عدم إصابة جميع الرضع العشرة في تلك الدراسة بأي إصابات بفيروس SHIV لمدة ستة أشهر.

ويشير الباحثون إلى أن دورة العلاج التي كانت أقصر بكثير من العلاج المضاد للفيروسات القهقرية بعد التعرض للفيروس، يمكن أن تمنع انتقال فيروس نقص المناعة البشرية إلى الأطفال حديثي الولادة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.