إحصائيات صادمة حول «مرض السكري» .. و خطة الصحة العالمية لخفض سعر.. الأنسولين..

“السكري” مرض مصابٌ به ملايين الأشخاص حول الكرة الأرضية، تخطت أعدادهم الـ 422 مليون مواطن بالغ حول العالم.. تزامنًا مع اليوم العالمي لمرضى السكري نسرد بعض المعلومات عنه وآخر تحركات منظمة الصحة بشأنه.

 

إحصائيات هامة

بحسب الأمم المتحدة؛ فإنَّ التقديرات تشير إلى إصابة 422 مليون شخص بالغ بالسكري على الصعيد العالمي في عام 2014 مقارنة بإصابة 108 ملايين شخص في عام 1980، وكاد معدل الانتشار العالمي للسكري (الموحد حسب السن) يتضاعف منذ عام 1980، إذ ارتفع من 4.7% إلى 8.5% لدى البالغين.

 

وشدد التقرير العالمي الأول للمنظمة عن السكري على الحجم الهائل لمشكلة انتشار المرض وعلى احتمال عكس الاتجاهات الحالية، اذا توافرت الأسس السياسية لتنسيق العمل من أجل التصدي للسكري في أهداف التنمية المستدامة وإعلان الأمم المتحدة الخاص بالأمراض غير السارية، إضافة إلى خطة العمل العالمية للمنظمة بشأن الأمراض غير السارية.

شعار العام 

 

ركز موضوع اليوم العالمي لمرضى السكري لعام 2019 على حماية الأسرة من مرض السكري، وذلك لرفع الوعي حول تأثير مرض السكري على الأسرة وتقديم الدعم للمتضررين منه، وتعزيز دور الأسرة في معالجة مرض السكري ورعايته والوقاية منه، ونشر التوعية والتثقيف به.

 

الصحة تعلن عن خطوات جديدة :

 

أعلنت منظمة الصحة العالمية، عن بدء برنامج تجريبي للاختبار المسبق لصلاحية الأنسولين البشري لزيادة إتاحة علاج داء السكري في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

مليون مصاب من النوع 2  بحاجة لإنسولين  لكن نصفهم لا يتمكنون من الحصول عليه بسبب تكلفته الباهظة

القرار هذا  أُعلن عنه قبيل اليوم العالمي لمرضى السكري (14نوفمبر)، جزءًا من سلسلة خطوات تعتزم المنظمة اتخاذها لمواجهة العبء المتزايد لداء السكري في جميع المناطق، بحسب  منظمة الصحة التي كشفت عن  أن هناك  نحو 65 مليون مصاب بالسكري من النوع 2  بحاجة إلى الأنسولين، لكن نصفهم فقط يتمكنون من الحصول عليه، جراء تكلفته الباهظة بشكل أساسي. أما المصابون بالسكري من النوع 1 فلا يستغنون عن الأنسولين للبقاء على قيد الحياة.

 

وعلى حد تعبير المدير العام للمنظمة، الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، فإن «الإصابة بمرض السكري تشهد ارتفاعاً على مستوى العالم وبوتيرة أسرع في البلدان المنخفضة الدخل».

وأضاف أن «عدداً كبيراً جداً من الأشخاص الذين يحتاجون الأنسولين يواجهون صعوبات مالية في تأمينه، أو يضطرون للاستغناء عنه مخاطرين بحياتهم.  وتشكّل مبادرة منظمة الصحة العالمية للاختبار المسبق لصلاحية الأنسولين خطوة حيوية نحو ضمان إتاحة هذا المنتج المنقذ لكل من يحتاجه”.

منظمة الصحة: الاختبار المسبق لصلاحية الأنسولين يمكن أن يؤدي إلى خفض الأسعار

وأشارت منظمة الصحة في تقريرها أنه  من المتوقع أن يؤدي برنامج المنظمة للاختبار المسبق لصلاحية الأنسولين إلى تعزيز إتاحته عن طريق زيادة تدفق المنتجات المضمونة الجودة في السوق الدولية، مما يوفر للبلدان خيارات أوسع وللمرضى أسعارا أدنى.

يذكر أن الانسولين تم اكتشافه كعلاج لداء السكري منذ حوالي 100 عام وكان مدرجًا في قائمة الأدوية الأساسية لمنظمة الصحة العالمية منذ نشره عام 1977.

وعلى الرغم من وفرة العرض، فإن أسعار الأنسولين تشكل حاليًا عائقًا أمام العلاج في معظم البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث تتحكم ثلاث شركات مصنّعة في معظم السوق العالمية للأنسولين، وتحدد أسعاراً باهظة يعجز عن تحملها معظم الناس والبلدان.

احصائيات هامة

أظهرت البيانات التي جمعتها منظمة الصحة العالمية خلال الفترة 2016-2019 من 24 بلداً في أربع قارات أن الأنسولين البشري متاح في 61% من المرافق الصحية وأن نظائر الأنسولين متاحة في 13% منها فقط.

كما أظهرت البيانات أن إمدادات شهر من الأنسولين قد تكلف عاملًا في أكرا، غانا، ما يعادل 5.5 أيام من أجره الشهري، أو 22% من مدخوله.

وحتى في البلدان الغنية؛  كثيراً ما يضطر الناس إلى تقنين جرعات الأنسولين، وهو ما قد يودي بحياة المرضى الذين لا يحصلون على المقدار الصحيح من الدواء.

وفي هذا الصدد؛  تقول الدكتورة ماريانجيلا سيماو، مساعدة المدير العام للأدوية والمنتجات الصحية: “نأمل أن تساعد عملية الاختبار المسبق لصلاحية المنتجات التي تصنعها شركات إضافية في تحقيق فرص متكافئة وضمان توفير إمدادات ثابتة من الأنسولين الجيد في جميع البلدان”.

ومن الجدير بالذكر أن أكثر من 420 مليون شخص يعانون من داء السكري. والسكري هو السبب الرئيسي السابع للوفاة وسبب أساسي لمضاعفات مكلفة ومستعصية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية والفشل الكلوي والعمى وبتر الأطراف السفلية.

ويحتاج الأشخاص المصابون بداء السكري من النوع 1 إلى الأنسولين للبقاء على قيد الحياة وللحفاظ على مستويات مقبولة من الغلوكوز في دمهم للحد من خطر حدوث المضاعفات الشائعة لهذا الداء، مثل العمى والفشل الكلوي. أما المرضى المصابون بداء السكري من النوع 2 فهم بحاجة إلى الأنسولين للتحكم في مستويات الغلوكوز في الدم لتجنب المضاعفات عندما تصبح الأدوية عن طريق الفم أقل فعالية مع تطور المرض.

ويعد الاختبار المسبق لصلاحية الأنسولين خطوة من عدة خطوات تعتزم المنظمة اتخاذها خلال العام المقبل لمعالجة عبء داء السكري. فهناك خطط جارية لتحديث إرشادات علاج السكري، وبلورة استراتيجيات لخفض أسعار نظائر الأنسولين وتحسين أنظمة التسليم والوصول إلى خدمات التشخيص. وتعمل المنظمة كذلك مع البلدان لتعزيز النظم الغذائية الصحية وتشجيع النشاط البدني للحد من مخاطر الإصابة بالنوع 2 من داء السكري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.