“أول قرص لعلاج “كوفيد-19″ في العالم” أقرب إلى الواقع بعد الضوء الأخضر من FDA!

اقترب عقار لعلاج “كوفيد-19” من الواقع، حيث صوتت لجنة خبراء إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية (FDA) يوم الثلاثاء لإعطاء الضوء الأخضر لعلاج Merck المضاد للفيروسات.

ومع ذلك، لم يكن الأمر خاليا من الجدل، حيث أثار العديد من أعضاء اللجنة مخاوف بشأن مخاطر سلامة الدواء ومستويات الفعالية المتواضعة. وبشكل عام، صوتت المجموعة 13-10 على أن الفوائد تفوق مخاطر استخدام الدواء للأشخاص المصابين المعرضين لخطر الإصابة بمرض شديد والذين هم في غضون خمسة أيام من ظهور الأعراض.

ولكن العديد من أعضاء التصويت قالوا إنهم يريدون استثناء النساء الحوامل على وجه التحديد من التصريح.

وقال ديفيد إيستمان، أستاذ علم الأحياء في جامعة كاليفورنيا، Riverside، الذي صوّت بنعم: “أعتقد أن إدارة الغذاء والدواء لا ينبغي أن توافق على استخدامه لدى النساء الحوامل إلا في ظل ظروف استثنائية حقا. أعتقد أنه ينبغي عليهم قصر ذلك على الأفراد المعرضين لمخاطر عالية”.

وقال آخرون إن القرار يجب أن يُترك للحامل التي تفكر في تناول الدواء، إلى جانب مستشار طبي قد يساعد في إبلاغ القرار.

وقالت روبلينا ووكر، ممثلة المستهلك المختارة لتقديم المشورة للجنة: “بصفتي امرأة في سن الإنجاب، لا أعتقد أنني سأرغب في تناول هذا الدواء، ولا أعرف الآثار التي يمكن أن تحدثه على طفلي الذي لم يولد بعد”. وصوّتت بنعم، بالنظر إلى أن مخاطر وفوائد الدواء سيتم تقييمها بشكل أكبر قبل الموافقة عليها.

ولا تزال إدارة الأدوية والأغذية تراجع العقار، المسمى مولنوبيرافير (molnupiravir)، وتقرر ما إذا كانت ستمنح ترخيصا لاستخدامه في حالات الطوارئ. وفي حين أن الوكالة تتبع عادة نصيحة لجنة الخبراء الخاصة بها، إلا أنها غير ملزمة بالقيام بذلك.

 

وفي تجربة سريرية، سجلت شركة Merck أكثر من 1400 شخص غير محصن أصيبوا مؤخرا بـ “كوفيد-19″، وهم معرضون لخطر الإصابة بأمراض خطيرة. وتلقى المتطوعون بشكل عشوائي إما علاج Merck، وهو نظام من 40 قرصا على مدى خمسة أيام، أو أقراصا وهمية عملت كمجموعة تحكم.

وأظهر التحليل النهائي أن عقار Merck قلل من حالات الاستشفاء والوفيات بنسبة 30%. وفاجأ هذا الرقم الخبراء والمحللين، حيث أظهر تحليل مؤقت أُعلن في أكتوبر، انخفاضا بنسبة 48%.

كما سلطت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية الضوء على العديد من مخاوف السلامة المتعلقة بالدواء في مراجعتها للدراسات المختبرية والحيوانية. ولاحظت الوكالة العديد من المخاطر المحتملة، بما في ذلك المخاطر على الأجنة، وضعف نمو العظام والغضاريف، والطفرات الجينية.

وتأتي مخاطر السلامة هذه من كون عقار Merck عبارة عن نوكليوزيد، وهو نوع من مضادات الفيروسات التي تُدخل الأخطاء عمدا في عملية نسخ الفيروس. وهذا يعيق سعي الفيروس لتكرار نفسه. ولكن هذا يحمل أيضا خطرا نظريا من أن الدواء يمكن أن يتفاعل ويحول الخلايا البشرية، حيث يناقش العلماء مدى خطورة هذا الأمر.

وقال الدكتور سانكار سواميناثان، خبير الأمراض المعدية في جامعة يوتا هيلث، الذي صوّت بلا: “شعرت أن التأثير الكلي المطلق في إجمالي مجتمع التجارب كان متواضعا في أحسن الأحوال، ولم يتم إثبات مخاطر التأثيرات الطفرية على المريض بشكل ثابت أو تمييزها، ونظرا للعدد الكبير من السكان المتأثرين، لم يتم دراسة مخاطر الآثار واسعة النطاق على العيوب الخلقية المحتملة وخاصة الآثار المتأخرة على الذكور بشكل كاف”.

– عقار Merck قد يكون أول قرص علاجي لـ”كوفيد-19″

في حالة الموافقة، سيكون “مولنوبيرافير” أول قرص لعلاج “كوفيد-19″، وهو تقدم يمكن أن يبسط ويوسع الوصول إلى الرعاية الطبية للمرضى. وفي حين تم السماح بالعديد من علاجات الأجسام المضادة، إلا أنها باهظة الثمن ويمكن أن تتطلب حقنة طويلة في الوريد.

وطوّر عقار “مولنوبيرافير” في الأصل كعلاج للإنفلونزا. وقامت شركة Merck بترخيص العقار في يوليو 2020 من Ridgeback Biotherapeutics، وهي شركة صغيرة للتكنولوجيا الحيوية في ميامي.

وتراهن الحكومة الفدرالية بشكل كبير على “مولنوبيرافير”. وفي يونيو، وافقت الولايات المتحدة على دفع 1.2 مليار دولار أمريكي مقابل ما يكفي من الأقراص لعلاج 1.7 مليون شخص. وفي نوفمبر، توصلت إلى صفقة ثانية لتأمين 1.4 مليون دورة علاجية إضافية. وفي المجموع، 2.2 مليار دولار أمريكي على المحك، مع أن الصفقتين مرهونتان بإذن إدارة الغذاء والدواء بالعلاج.

ولكن المحللين يتوقعون بالفعل ألا تستخدم أقراص Merck على نطاق واسع. وكتب ستيف سكالا، المحلل في كوين في مذكرة بحثية يوم الاثنين، أنه يعتقد أنه سيتم استخدامه بشكل أساسي عندما لا تتوفر خيارات العلاج الأخرى.

وهذا بسبب الأدوية المنافسة، ولا سيما أقراص “كوفيد-19” من شركة “فايزر”، والتي تُظهر فعالية أعلى بكثير ولا تحمل مخاوف سلامة “مولنوبيرافير”.

وألمح بعض أعضاء اللجنة إلى أن هناك مجالا للتحسين من عقار Merck.

وقالت الدكتورة أوما ريدي، أستاذة التوليد وأمراض النساء وعلوم الإنجاب في جامعة ييل: “إذا كان هناك علاج بديل فعال، مثل الأجسام المضادة وحيدة النسيلة حاليا أو الطب المستقبلي، فلها الأولوية”.

وفي مجموعة مماثلة من المرضى مثل دراسة شركة Merck، خفضت أقراص “فايزر” دخول المستشفيات والوفيات بنسبة 89%. ولا يحمل هذا الدواء أيضا مخاطر الطفرات نفسها مثل عقار Merck، لأنه يعطل الفيروس بطريقة مختلفة، حيث يحجب إنزيما يلعب دورا رئيسيا في عملية نسخ الفيروس.

ويتوقع محللو “وول ستريت” أن تتحول أقراص “فايزر” إلى عقار رائج. وتتوقع شركة Morgan Stanley 26 مليار دولار أمريكي في مبيعات 2022، بينما تتوقع SVB Leerink زهاء 24 مليار دولار أمريكي في عام 2022. كما تقوم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بمراجعة عقار “فايزر” للحصول على موافقة طارئة.

وفي غضون ذلك، يمكن أن تكون أقراص Merck خيارا للسكان المعرضين لخطر الإصابة بفيروس “كوفيد-19” الشديد. وصوّت جون كوفين، الأستاذ في جامعة تافتس، بنعم مع اقتراح أن يكون التفويض الأولي محجوزا للمجموعات عالية الخطورة، مثل الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما والذين لم يتلقوا التطعيم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.