أضرار العمل من الفراش ..

مشكلات صحية
بالنسبة للبعض، تعني عبارة العمل من المنزل أن يقوم بعمله وهو مستلقٍ على فراشه، ظنا منه بأن ذلك أكثر راحة من النهوض والذهاب لأقرب كرسي داخل منزله.
في دراسة أخيرة نشرت بعد اقتحام «كوفيد-19» إنجلترا وما ترتب عليه من إجراءات العزل، أقرت بأن 72% من الموظفين قد قاموا بأداء مهام عملهم من الفراش أثناء الجائحة، بل إن موظفا من كل 10 موظفين وفقا لنفس الإحصائية، كان قد قضى الـ24 ساعة بأكملها على فراشه سواءً كان يعمل أو لا.
حقيقةً هذه العادة لوحظت بشكل كبير في بريطانيا قبل الجائحة من الأساس، فعادةً تلجأ الفئة العمرية ما بين الـ18- 34 إلى العمل من الفراش إذا ما سمح لهم بذلك بالطبع. في حين يرى المختصون بأن البقاء أثناء العمل في الفراش يؤثر سلبًا على الصحة البدنية للإنسان، لأنه من المهم أن تتغير وضعيات جسم الإنسان من آن لآخر.
أوضحت سوزان هيلباك، المختصة بهندسة العناية بالصحة، بأن أضرار العمل من الفراش لا تلاحظ على المدى القصير، إلا أنها أصرت على أن الاستلقاء على سطح ناعم يعرض عضلات الرقبة والظهر للشد، نتيجة للانحناء، وهو وضع غير ملائم صحيا للعمل من الأساس.
أشارت سوزان كذلك إلى أن استخدام الموظفين ‑خاصةً صغار السن- لهذه العادة دون تذمر، ترجع إلى عدم شعورهم اللحظي بالألم، لكنها نوهت إلى أن النتائج السلبية تعتمد على حجم التكرار والذي يختلف من شخص لآخر.
تأثير عقلي
في الواقع إذا قررت طواعية أن تعمل من فراشك، فهذا لن يحمل أثرًا سلبيا فقط على صحتك الجسدية لكن أيضًا ربما يكون لذلك عواقب وخيمة على الإنتاج الخاص بك من الأساس.
ترى راشيل سالاس، المتخصصة في علاج من يعانون اضطرابات النوم ، بأن الفراش يجب أن يكون مكانا للنوم أو الراحة عند المرض فقط لعدة أسباب. لأنه وبشكل ما يقوم المخ بربط القيام بأنشطة مثل العمل، مشاهدة التلفاز وممارسة ألعاب الفيديو من الفراش بمحل القيام بها، ما يعني أن الفراش نفسه لم يعد بالنسبة للعقل البشري مكانا للحصول على الراحة والنوم.
لذلك، وفي بعض الأحيان يعاني أصحاب هذه العادة من مشاكل حقيقية بالنوم، وربما الإصابة أحيانا بالأرق، والذي ينعكس سلبيا على تركيز الفرد بأداء مهام وظيفته التي تحتاج إلى صفاء الذهن دون شك، والذي لن يتمكن من الحصول عليه إذا اختل عدد ساعات نومه.
بالعودة للمختصين؛ ليس من الضروري أن تؤثر عادة العمل من الفراش بالسلب على أصحابها، لكن الأهم هو التوقف عن الاستمرار بها، إذا ما شعر الفرد بأنه يعاني أيا من تلك الأضرار المذكورة أعلاه، تفاديا لتفاقم المشكلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.